مؤسسة آل البيت ( ع )
184
مجلة تراثنا
فأحسن ما يتبين به المعرفة ذكر أقسامها مستقصاة ، ثم يقال : وما سوى ذلك نكرة . . . وذلك أجود من تعريفها ( 1 ) بدخول رب أو اللام ; لأن من المعارف ما يدخل عليه اللام كالفضل والعباس ، ومن النكرات ما لا يدخل عليه رب ولا اللام كأين ومتى وأين وعريب وديار ( 2 ) . إلا أن النحاة المتأخرين عن ابن مالك تصدوا لدفع الإشكالات المتقدمة ، تصحيحا لتعريف الاسم بالعلامة ، ولو لم يكن بالوسع دفع تلك الإشكالات أمكن الرجوع إلى تعريف النكرة بالحد ، وذلك لأن تشخيص أقسام المعرفة يتوقف على تحديد حقيقتها وماهيتها ، فإذا تم ذلك اتضحت حقيقة النكرة أيضا ; لكونها تقابل المعرفة .
--> ( 1 ) في المصدر : من غيرها . ( 2 ) أ - شرح التصريح على التوضيح 1 / 92 - 93 . ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 52 - 53 .